الكلمة .. ابداع والتزام
إدارة منتدى (الكلمة..إبداع وإلتزام) ترحّب دوماً بأعضائها الأعزاء وكذلك بضيوفها الكرام وتدعوهم لقضاء أوقات مفيدة وممتعة في منتداهم الإبداعي هذا مع أخوة وأخوات لهم مبدعين من كافة بلداننا العربية الحبيبة وكوردستان العراق العزيزة ، فحللتم أهلاً ووطئتم سهلاً. ومكانكم بالقلب.
الكلمة .. ابداع والتزام

منتدى للابداع .. ثقافي .. يعنى بشؤون الأدب والشعر والرسم والمسرح والنقد وكل ابداع حر ملتزم ، بلا انغلاق او اسفاف

منتدى الكلمة .. إبداع وإلتزام يرحب بالأعضاء الجدد والزوار الكرام . إدارة المنتدى ترحب كثيراً بكل أعضائها المبدعين والمبدعات ومن كافة بلادنا العربية الحبيبة ومن كوردستان العراق الغالية وتؤكد الإدارة بأن هذا المنتدى هو ملك لأعضائها الكرام وحتى لزوارها الأعزاء وغايتنا هي منح كامل الحرية في النشر والاطلاع وكل ما يزيدنا علماً وثقافة وبنفس الوقت تؤكد الإدارة انه لا يمكن لأحد ان يتدخل في حرية الأعضاء الكرام في نشر إبداعاتهم ما دام القانون محترم ، فيا هلا ومرحبا بكل أعضاءنا الرائعين ومن كل مكان كانوا في بلداننا الحبيبة جمعاء
اخواني واخواتي الاعزاء .. اهلا وسهلا بكم في منتداكم الابداعي (الكلمة .. إبداع وإلتزام) .. نرجوا منكم الانتباه الى أمر هام بخصوص أختيار (كلمة المرور) الخاصة بكم ، وهو وجوب أختيار (كلمة المرور) الخاصة بكم كتابتها باللغة الانكليزية وليس اللغة العربية أي بمعنى ادق استخدم (الاحرف اللاتينية) وليس (الاحرف العربية) لان هذا المنتدى لا يقبل الاحرف العربية في (كلمة المرور) وهذا يفسّر عدم دخول العديد لأعضاء الجدد بالرغم من استكمال كافة متطلبات التسجيل لذا اقتضى التنويه مع التحية للجميع ووقتا ممتعا في منتداكم الابداعي (الكلمة .. إبداع وإلتزام) .
إلى جميع زوارنا الكرام .. أن التسجيل مفتوح في منتدانا ويمكن التسجيل بسهولة عن طريق الضغط على العبارة (التسجيل) أو (Sign Up ) وملء المعلومات المطلوبة وبعد ذلك تنشيط حسابكم عن طريق الرسالة المرسلة من المنتدى لبريدكم الالكتروني مع تحياتنا لكم
تنبيه هام لجميع الاعضاء والزوار الكرام : تردنا بعض الأسئلة عن عناوين وارقام هواتف لزملاء محامين ومحاميات ، وحيث اننا جهة ليست مخولة بهذا الامر وان الجهة التي من المفروض مراجعتها بهذا الخصوص هي نقابة المحامين العراقيين او موقعها الالكتروني الموجود على الانترنت ، لذا نأسف عن اجابة أي طلب من أي عضو كريم او زائر كريم راجين تفهم ذلك مع وافر الشكر والتقدير (إدارة المنتدى)
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» البرنامج التدريبي القانوني ( مايو- ديسمبر) 2017
السبت 13 مايو 2017, 8:01 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " التأهيل لإعتماد المترجمين " 7-11 مايو2017، مقر المجموعة الدولية للتدريب بالهرم
السبت 13 مايو 2017, 7:52 am من طرف صبرة جروب

» برنامج التدريب القانوني في إسطنبول ( يوليو - اكتوبر ) 2017
السبت 13 مايو 2017, 7:28 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي مايو 2017 ( دبي، القاهرة، أبوظبي )
السبت 13 مايو 2017, 7:08 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " تنمية مهارات المحامين في الدعاوي الإدارية والمدنية " 23 - 27 أبريل 2017، القاهرة
السبت 13 مايو 2017, 6:59 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي مارس- مايو 2017، القاهرة
السبت 13 مايو 2017, 6:50 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي ابريل - مايو 2017 مختصر
السبت 13 مايو 2017, 6:41 am من طرف صبرة جروب

» دورة إدارة المشاريع الإحترافية 23-27 ابريل 2017، دبي
السبت 13 مايو 2017, 6:33 am من طرف صبرة جروب

» البرنامج التدريبي تحليل الأعمال الإحترافية 30 ابريل - 04 مايو 2017، دبي
السبت 13 مايو 2017, 6:11 am من طرف صبرة جروب

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
يونيو 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

المواضيع الأكثر نشاطاً
تفسير الأحلام : رؤية الثعبان ، الأفعى ، الحيَّة ، في الحلم
مضيفكم (مضيف منتدى"الكلمة..إبداع وإلتزام") يعود إليكم ، ضيف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني ، مبدعنا ومشرفنا المتألق العزيز الاستاذ خالد العراقي من محافظة الأنبار البطلة التي قاومت الأحتلال والأرهاب معاً
حدث في مثل هذا اليوم من التأريخ
الصحفي منتظر الزيدي وحادثة رمي الحذاء على بوش وتفاصيل محاكمته
سجل دخولك لمنتدى الكلمة ابداع والتزام بالصلاة على محمد وعلى ال محمد
أختر عضو في المنتدى ووجه سؤالك ، ومن لا يجيب على السؤال خلال مدة عشرة أيام طبعا سينال لقب (اسوأ عضو للمنتدى بجدارة في تلك الفترة) ، لنبدأ على بركة الله تعالى (لتكن الاسئلة خفيفة وموجزة وتختلف عن أسئلة مضيف المنتدى)
لمناسبة مرور عام على تأسيس منتدانا (منتدى "الكلمة..إبداع وإلتزام") كل عام وانتم بألف خير
برنامج (للذين أحسنوا الحسنى) للشيخ الدكتور أحمد الكبيسي ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) يونس) بثت الحلقات في شهر رمضان 1428هـ
صور حصرية للمنتدى لأنتخابات نقابة المحامين العراقيين التي جرت يوم 8/4/2010
صور نادرة وحصرية للمنتدى : صور أنتخابات نقابة المحامين العراقيين التي جرت يوم 16/11/2006

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 2015 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو فاطمه ماليزيا فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 54743 مساهمة في هذا المنتدى في 36558 موضوع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

لماذا ”أمّة إقرأ” لا تقرأ وإن قرأت فبالأذنين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

............


لماذا ”أمّة إقرأ” لا تقرأ وإن قرأت فبالأذنين [/b]



لفت انتباهي ما قرأته مؤخّرا في صحيفة عربية تصدر في بلاد الاغتراب، بيروت تايمز في أمريكا، ع. 971، 7-14 أبريل 2005 ص. 20، حول نصيب القراءة لدى الإنسان العربي. الحق يُقال إنني أُصبتُ بصدمة شديدة رغم علمي المسبق بالصلة غير الحميمة القائمة ما بين الطرفين المذكورين. يقول الخبر ”إن معدل ما يخصّصه المواطن

العربي للقراءة سنويا هو عشر دقائق وأن مجمل الكتب التي تصدر في مختلف أرجاء الوطن العربي لا تبلغ الخمسة آلاف كتاب في السنة الواحدة”. ويضيف الخبر ذاته أن عدد الكتب الصادرة في أورويا يصل إلى خمسين ألفا وفي أمريكا وكندا العدد هو مائة وخمسون ألفا. ووفق إحصائية نشرت في بداية العام 2008 نرى أن معدل قراءة العربي ”كلمة” في الأسبوع. ويهبط معدّل مدّة القراءة السنوية إلى سبع أو ستّ دقائق وفق ما ورد في جريدة لبنانية، وأن 14٪ من اللبنانيين يطالعون الكتب وكل 300 ألف عربي يقرأون كتابا واحدا. وللمقارنة نقول إنّ معدل زمن القراءة لدى الإنسان الغربي يصل إلى ست وثلاثين ساعة سنويا، أي 360 مرّة أكثر من العربي
وهناك إحصائيات تشير إلى أن المعدل العالمي السنوي للقراءة لدى الفرد الواحد يصل إلى أربعة كتب وفي أمريكا إلى أحد عشر كتابا وفي انجلترا سبعة كتب أما في العالم العربي فرُبع صفحة للفرد. وهناك أربعون بالمائة من الأولاد الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والخامسة عشرة غير منخرطين في سلك التعليم. وهناك كتاب واحد لكل ثلاثمائة وخمسين ألف عربي في حين أن النسبة في أوروبا هي كتاب واحد لكل خمسة عشر ألفا. أضف إلى ذلك أن الثقافة المعلوماتية لدى الأغلبية الساحقة من الطلبة العرب غير بعيدة عن الصفر.
كما وتثير التقارير السنوية عن التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة الرعب والهمّ والإحباطَ في مجال القراءة وحركة النشر في العالم العربي. والنتيجة ذاتها تتجلّى في استطلاعات مستويات الجامعات في العالم حيث مكان الجامعات العربية محفوظ في المؤخرة، في ذيل القائمة الطويلة، بضع مئات. يوازي عدد الكتب المطبوعة مثلا في إسبانيا سنويا ما طبعه العربُ منذ عهد الخليفة المأمون الذي قُتل عام 813م وحتى يوم الناس هذا )حوالي اثني عشر قرنا!!(، قرابة مائة ألف كتاب. أضف إلى ذلك أن ما تستهلكه دار نشر فرنسية واحدة من الورق هي ”باليمار” يفوق ما تستهلكه مطابعُ العرب مجتمعة من المحيط إلى الخليج. كما أن مُجمل الدخل القومي للعالم العربي برمّته لا يزيد عن دخل إسبانيا وحدها وهي من أفقر دول أوروبا. وثمة مقارنة أخرى مُحبطة تبين أن عدد الاختراعات الإسرائيلية سنويا يصل إلى حوالي 500 في حين أن عدد الاختراعات في كافة الدول العربية الاثنتين والعشرين لا يتعدّى الخمسة وعشرين اختراعا
ويُشار إلى أن اللغة العربية تأتي في المرتبة السادسة من حيث عددُ الناطقين بها وذلك بعد الصينية والإنجليزية والهندية والإسبانية والروسية. ومن اللافت للانتباه أن عدد الكتب التي تُرجمت إلى العربية خلال ثلاثة عقود، 1970-2000، وصل إلى 6881 كتابا وهذا ما يعادل ما نُقل إلى اللغة الليتوانية التي يبلغ عدد الناطقين بها قرابة أربعة ملايين انسان فقط! ويشار مثلا أن اليابان تترجم مليون صفحة سنويا أما العرب فيترجمون خُمس ما يترجمه اليونانيون.وكان تقرير الأمم المتحدة قد كشف عن وضع تعيس ومزر للترجمة إلى العربية، إذ لوحظ أن العرب لا يترجمون خُمس ما يترجمه اليونانيون. زد إلى ذلك أن الترجمة في كثير من الأحيان سيّئةٌ مبنى ومعنىً لتجاريتها وقلة مهنيتها، ولا وجود مثلا لترجمات علمية وفلسفية لجاليلو وديكارت. ومن المعروف أن معظم الأدباء والكتّاب العرب ينشرون نتاجهم دون مراجعة أو تنقيح أحد لا من طرفهم ولا من جانب مدقق لغوي يعمل في دار النشر ولذلك فنسبة الأخطاء والهفوات الطباعية واللغوية المختلفة عالية. ويذكر أن متوسط عدد الكتب المترجمة في العالم العربي هو 4،4 لكل مليون نسمة وفي المجر مثلا يصل المتوسط إلى 519 كتابا لكل مليون أمافي إسبانيا فنجد 920 كتابا لكل مليون.
هناك قرار حكومي أمريكي يقضي بتدريس العربية منذ المرحلة الابتدائية وكل ذلك على نفقة الحكومة لاعتبار هذه
اللغة استراتيجية، لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من أيلول العام 2001 والديدن في هذا القرار الجديد هو معرفة لغة العدو وثقافته ودينه وطريقة تفكيره وتعامله مع الآخر ليسهل اختراقُه وزعزعة أركانه داخليا. والموقف ذاتُه ينسحب بالنسبة لتدريس العربية بشقيها الرئيسين، المكتوبة والمنطوقة، في إسرائيل منذ قيامها وحتى الآن، قلة من النخبة تدرسُها وتتقنها لأهداف أمنية وسياسية في حين أن الغالبية العظمى من اليهود الإسرائيليين لا يحجمون عن تعلم العربية فحسب بل ولا يكنّون لها أي احترام أو تقدير. وفي المقابل، نرى أن عرب البلاد قد غالوا في تعلّم العبرية والسيطرة عليها وكان ذلك في حالات كثيرة على حساب لغتهم القومية ومع هذا فهم ما زالوا مهمّشين في المجتمع الإسرائيلي اليهودي المنطوي على نفسه
يصل معدل ما يقرأه اليهودي الإسرائيلي سنويا إلى أربعين كتابا والأوروبي إلى خمسة وثلاثين في حين أن العربي غالبا لا يعرف الكتاب إلا عند ”كتب الكتاب” كما أن جلّ المتعلمين العرب خريجي الجامعات والمعاهد العليا يُطلّقون الكتب إثر تخرّجهم وولوجهم الحياة الزوجية. وكي تتم قراءة كتاب واحد في العالم العربي لابد من تعاون ثمانين شخصا. في أواخر الستينيات من القرن العشرين، قال زعيم إسرائيلي، قابله الله، عند اجتماعه مع أعوانه: ما دام العرب لا يقرأون فما من خطر حقيقي يهدد دولة إسرائيل. أضاف آخر وإذا قرأ العرب فلا يفهمون وإذا فهموا فلا يفعلون وعليه فسنبقى نحن المسيطرين المهيمنين في المنطقة رغم قلة عددنا
في أكتوبر 2004 عُقد معرض فرانكفورت وهو أكبر سوق للنشر ويضم 6638 من الناشرين، 180 ألف زائرمن مائة دولة، 12 ألف صحفي من ثمانين دولة، ثلاثمائة فعالية ثقافية، عُرض ثمانون ألف عنوان جديد. كل هذا في خمسة أيام. في الماضي كان الحضور العربي رمزيا، أما الآن فعرضوا اثني عشر ألف عنوان وكانوا ضيوف الشرف. طباعة رديئة، عدد قليل من المؤلّفات بالإنجليزية، الكتاب الوحيد باللغة الإنجليزية كان في بعض الحالات عن رئيس تلك الدولة أو المملكة أو السلطنة العربية. يُنفق الألمان قرابة 16 مليار يورو على شراء الكتب سنويا إلا أن الأمة الجائعة لا يُطربها صوت العنادل ومن الواجب على الحكومات العربية أولا إيجاد الحلول الناجعة سريعا لمشاكل الجهل والفقر والمرض. لا بد من علم وحرية تتمتع بهما أغلبية المواطنين الساحقة للوصول إلى الديمقراطية. لا بدّ من التنويه بأن الدخل السنوي الفردي عام 2003 كان في اليمن حوالي 490 دولارا وفي الجزائر 1720 وفي سوريا 1330 وفي لبنان3990
وفي الجزائر1720 وفي الأردن 7720
وفي الإمارات العربية المتحدة 20217 أما في اليابان فكان 33550 وفي أمريكا 3506
القراءة هي المهارة الأساسية في عملية التربية المنهجية. وتشير الأبحاث اليوم إلى أن الطفل الذي لا يتعلم أسُس القراءة مبكّراً فليس من المحتمل أن يتعلمها كما ينبغي أبدا. وطفل لا يتعلم القراءة جيدا وبسنّ مبكّرة لن يفلح في مهارات أخرى وفي اكتساب العلم والمعرفة. قبل اختراع التلفزيون والفيديو والانترنت تبوأت القراءة النشاط المركزي في أوقات الفراغ. ومن الملاحظ أن نسبة الذكاء لدى المغرمين بالقراءة أعلى بكثير من تلك المتوفرة عند غير القارئين.
على الوالدين ملقاة مهمة غرس بذرة محبة القراءة في أذهان أطفالهم وقراءة الكبير للصغير بصوت مسموع تُعزّز روابط العاطفة بين الطرفين وتساعد في التطور العقلي والعاطفي وتنشّط عضلات العينين وتنمي التركيز. وتوصل القراءة الإنسانَ عادة إلى التعرف على كلمات وعبارات جديدة على الدوام وقد تُصبح هذه العادة في وقت ما ”إدمانا” مرغوبا فيه. وقراءة القصص الجيدة للأطفال حُبلى بالفوائد، إنها أولا مسلية، تشعرهم بالأهمية، تنمي فيهم بذرة حب القراءة والتقدم، تنمي مهارات الإصغاء والتركيز والقدرة على التعبير بثقة ويسر ودقة ووضوح. ولا بدّ من خلق عادة حميدة وهي الصبر وحسن الاستماع وقال من قال للإنسان أُذنان ولسان واحد
هناك شريحة إنسانية عالمية تقدّر بما يتراوح ما بين 4-10٪ تعاني من عجز في القراءة
[b]

............


dyslexia
أي قراءة سيئة حرفيا، والقراءة عملية بصرية يجب أن يصحبها تأمل وخيال. ويشبّه هذا العجز بانتعال حذاء ضيّق جدا والسير به دون انقطاع لساعات والألم شديد جدا. هناك عوامل وظروف عديدة جعلت من عرب اليوم أمّةً لا تقرأ، منها على سبيل المثال لا الحصر: الأمية متفشية في أكثرَ من ثلث العرب، زهاء 100 مليون وذلك وفق التعريف التقليدي للأمية: جهل بالقراءة والكتابة والقيام بعمليات حسابية أساسية تحريريا؛ الأوضاع الاقتصادية لا تشجّع بل وفي الغالب الأعمّ لا تسمح باقتناء الكتب؛ قلة المكتبات العامة لا سيما في القرى؛ الثقافة العربية في معظمها شفاهية تلقينية أكثر منها بصرية، إنها منصبة على ذهنية التكرار والاجترار ومن المعروف أن ثقافة الانفعال عارضة أما ثقافة العقل فراسخة ودائمة؛ المستوى الثقافي العامّ لا سيما لدى الأمهات لا يشجع على القراءة والمطالعة، منذ الصغريتحوّل الكتاب إلى نوع مقيت من العقاب، ضعف الطلاب في العربية المكتوبة فهي ليست لغة أم أحد؛ وجود الراديو والتلفزيون والسينما والفيديو والإنترنت والهواتف الخليوية حلّت محل ”خير جليس في الزمان”. زد إلى ذلك أن العربي عادة إذا قرأ فإنه يقرأ إمّا الكتب الدينية أو كتب الجنس مثل ”رجوع الشيخ إلى صباه؛ ثلاث خطوات وتفوزين بقلبه؛ معرفة الطرق الصحاح في فضل النكاح؛ أو كتب الطبيخ والنفيخ. الأمّ العربية الأمية وحتى المتعلمة القادرة على فكّ الحرف تُرضع أطفالها في الغالب الأعمّ روح الغرور والاستعلاء والتفوق على الغير، روح الديكية والتطوّس وهي قوية من الخارج وهشّة من الداخل. بعبارة مختصرة، جُبلت الشخصية العربية عموما على العناد والوهم والمواربة والغلو ونزر يسير من المنطق. تأمّل هذا البيت:
إذا بلغ الرضيعُ لنا فطاما تخرّ لنا الجبابرة صاغرينا
أقراص وجرعات ضد مثل هذا المرض العضال، الغرور والتفكير غير المنطقي قد يجدها من يرغب في الشفاء في القراءة الجادة والتدرب على التحليل والاستقراء بترو وحكمة.
وفي جو كهذا من السبات الفكري حرّم التفكير والإبداع وابتعدت الناس عن لغة العقل والتعقل والعقلانية واتجهت نحو لغة تغييب العقل ولغة الغيب والتحايل والشعوذة والخزعبلات. كل ذلك جرى لصالح الطاعة لرجل الدين والملك مدة عشرة قرون نكراء عجفاء. وفي محيط آسن كهذا ترعرعت تربية الترويض والتدجين والفهلوية والغيبية وتبرير عدم القيام بالواجب التي لم تقبل الرازي والحركة القرمطية وإخوان الصفا والحلاج وابن عربي والسهروردي.
القراءة عادة حميدة لا بد من تشذيبها وتوجيهها وإثرائها في البيت أولا ثم في المراحل الدراسية اللاحقة لتغدو أصيلة ونابعة من الذات أو كما قال ابن خلدون ”ملكة راسخة” بالنسبة لتعلم اللغة. اليوم التعليم الحقيقي بجوهره ذاتي وبدون القراءة صامتة كانت أو جهرية واستخدام المعجم وكتب القواعد لا يتمّ ذلك. إنها غذاء الروح والعقل والوجدان ووقود الإبداع كما أن الطعام والماء والهواء غذاء البدن. يبدأ الطفل بالتعلم واكتساب التجارب واكتشاف ما حوله بحاستي الذوق واللمس وعلى الأسرة غرس محبة الإطلاع على الكلمة المكتوبة النافعة والمسؤولة وحب الاستطلاع وطرح التساؤلات إذ أن السؤال العميق مفتاح خزائن المعرفة وهي بحر لا قعر له. إن الفراغ أبو الرذائل والعمل الإيجابي ذو قيمة ومتعة والذكاء خاضع للوراثة البيولوجية بشكل قابل للقياس والبيئة الأسرية وفي القراءة مثلا ابتعاد عن سفاسف الأموروعادة القيل والقال البغيضة المستشرية في المجتمع العربي. أمّة إقرأ لا تقرأ ولا تحب أن تقرأ ومع هذا تُكثر من الثرثرة واللغط والنميمة والمحادثات الجدباء والبيت العربي بدون كتاب أو بكتاب للزينة، وهو بمعية أمية أميين ومتعلمين في الغالب الأعمّ.
ومن المعروف أن بداية الكتابة كانت في سوريا والعراق لدى السومريين والكتابة أهم اختراع بشري دون منازع إلا أنها تبقى بلا قيمة إذا لم تقرأ. ويشار إلى أن القراءة بصوت مسموع كانت القاعدة المعتمدة لدى العرب في حين أن الأجانب ومنذ الإسكندر الأكبر، على ما يبدو، يفضّلون القراءة الصامتة. ولا شك في أن أفضل طريقة لتحسين التفكير وترقيته هي القراءة.
من الصعب الفصل بين الإبداع والقراءة والتثقيف الذاتي وسعة الأفق، والمراهق المبدع يقرأ سنويا خمسين كتايا تقريبا. وتبين سِير عظماء العالم أنهم كانوا منذ الصغر قراء نهمين. لا أملَ في تطوير مهارات الخطابة والكتابة والبحث والحوار بدون الغوص في القراءة والمطالعة لأمهات الكتب والمراجع في شتّى المجالات المعرفية. على القراءة أن تكون وسيلة للمعرفة الحقيقية وليست كما هي عند معظم العرب وسيلة للراحة الذهنية والنوم بعد الظهر، القيلولة
ذات يوم في التاريخ كان العرب يقرأون للتعلم والتقدم فاخترعوا الكثير مثل النظام العددي، الصفر، والنظام العشري ونظرية النشوء قبل داروين بقرن والدورة في الرئتين ثلاثة قرون قبل هارڤي. كما واكتشف العرب الجاذبية والعلاقة بين الوزن والسرعة والمسافة وذلك عدة قرون قبل نيوتن وقاسوا سرعة الضوء وعلو البحار، اخترعوا الإسطرلاب، ووضعوا أسس الكيمياء وووو. ومنذ الجاهلية في ”حلف الفضول” كان العرب أيضاً سبّاقين إلى توثيق الحقوق والحريات العامّة واليوم أصبحوا منذ مدة طويلة نموذجا للاستبداد والكساد والفساد
ويُحكى أن أبا عليّ إسماعيل القالي ، 901-967، صاحب الأمالي، قسا عليه الدهر فأرغمه على بيع بعض كتبه وهي أعزّ ما عنده، فباع نسخة من معجم ”الجمهرة” لابن دريد واشتراها الشريف المرتضى فوجد عليها بخط أبي علي
أنِستُ بها عشرين حوْلا وبعتُها فقد طال وَجدي بعدَها وحنيني
وما كان ظنّي أنني سأبيعها ولو خلّدتني في السجون دُيوني
ولكن لضعف وافتقار وصبية صغار عليهم تستهلّ جفوني
فقلت ولم أملك سوابق عبرة مقالة مكوي الفؤاد حزين
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك ودائع من رب بهن ضنين
ويُحكى أن الفيلسوف ابن رشد ، 1126- 1198 لم ينقطع عن القراءة والنظر منذ عَقَل إلا مرّتين في حياته، ليلة وفاة والده وليلة بنائه إلى أهله.
كل هذا بالرغم من أن الإسلام يحضّ على القراءة، إذ أن أول كلمة نزلت منه في القرآن الكريم كانت ”إقرأ”، وفي أمّة ”إقرأ” نجد أن الأميّة متفشيةٌ حتى النخاع. وآيات الحضّ على العلم والمعرفة تربو عن السبعمائة، منها: قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق )العنكبوت، 20، وفي الأحاديث النبوية حضّ وحثّ على طلب العلم والمعرفة مثل: ”ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة”، ”من يحجب العلم أثم شرعا”، ”الحكمة ضالّة المؤمن أنّى وجدها فهو أحقّ الناس بها”، ”ساعة علم خير من سبعين ساعة عبادة”؛ مداد العلماء يوزَن يومَ القيامة بدماء الشهداء”؛ إقرأ وارق”!
كان العرب في العصر العباسي وفي الأندلس يقرأون للتعلم والتقدم والمساهمة في الحضارة الآدمية كما نوّهنا سابقاً واليوم وبكل بساطة وأسف يتعلمون القراءة ومن يقدر عليها لا يزاولها إلا قليلا فمن أين يأتي التغيير والتطوير للأحسن والأفضل. والقراءة اليوم لا تعني فكّ الحرف فحسب بل وفهم مغاليق الحاسوب والتقنية الحديثة متسارعة التطور والتقدم وغربلة الغث من السمين الثمين. وهناك استراتيجيات متنوعة يجب توفرُها قبل الشروع بالقراءة وذلك وفق طبيعة المادة المقروءة فقراءة الشعر غير قراءة القصة والرواية مثلا. وفي الرياضيات يلعب القول المأثور ”ما قلّ ودلّ” دورا محوريا . من الممكن قراءة ما بين 20-60 صفحة في رواية خلال نصف ساعة أما في الرياضيات فالحدّ الأقصى ثلاثة سطور. ويقول أهل الرياضيات من أجل فهم شيء ما عليك أولا أن تقرأه ثم كتابته بلغتك أنت ثم تعليمه لغيرك. وأحسن وسيلة لفهم المقروء تبني الفكرة المطروحة.
.من البدهي أن العقل يتمظهر باللغة التي تعكس قيمة العقل فهناك علاقة حتمية بين العقل واللغة، والمخ بدون المطالعة سيتكلّس لا محالة. اللغة والمنطق متحدان، عبر القراءة يحيا المثقف عدة حيوات وتجارب الآخرين وعزوف السواد الأعظم من العرب عن القراءة ظاهرة يجب أن تؤرق كل مهتم بالثقافة والفكر والمعرفة. الواجب لتغيير الوضع ملقىً على وزارات التربية والتعليم والمثقفين الحقيقيين! دور المعلم المربي منذ روضة الأطفال وحتى الجامعات والمعاهد العليا مركزي ناجع وسريع في تحبيب القراءة والاستقراء في قلوب فلذات أكبادنا وعقولهم لتنمو وتزدهر! لا بد من عمل دؤوب مدروس وبصمت راهب متصومع لبلورة شخصية حقيقية صادقة أولا وقبل كل شيء مع نفسها، لا ازدواجية أو ثلاثية أو رباعية الأبعاد كما يعرف كل واحد منا. ترى الكثيرين مثلا ممن يتمظهرون بثوب الدين والتدين والصلاة والصيام ووو إلا أنهم في حقيقة الأمر أبعد الناس عن الدين السمح، أي دين سماويا كان أم أرضيا. وقد يكون مركز الضاد للتدريب بإشراف الدكتور عبد الله الدنان، رائد تعليم المحادثة بالفصحى منذ نعومة الأظفار على حقّ وجدير بالاعتما، كما سأحاول تبيين ذلك في مقالة قادمة. ومن نافلة القول، ليس كل متعلم مثقفا وليس كل مثقف يكون حاصلا على شهادات عليا فهناك على سبيل المثال عباس محمود العقاد وحنا مينه وهما خريجا المرحلة الابتدائية فقط
وقد أصاب نزار قبّاني آن تطرّق لدور الأغنية في شيوع شهرته بقوله: ”لا ريبَ أن الأغنية لعبت دورا كبيرا في إطلاقي إلى الآفاق، والسبب هو أن الشعب العربي يقرأ بأذنيه...” ولا مندوحة من تطوير علم الببليوثرابيا، العلاج بالقراءة، وهو علم حديث العهد في العربية ومن الطليعيين فيه يمكن التنويه بمحمد أمين البنهاوي وأحمد بدر وعبدالله حسين متولي وشعبان عبد العزيز خليفة. تراث العرب في معظمه قائم على الشفاهة، العلم في الصدور لا في السطور. طالع مثلا تاريخ الطبري ذا المجلدات العشرة تر أن كله منقول من الذاكرة وقلّما ترى الطلاب يقرأون سوى المقررات المدرسية وذلك أيضا على مضض!
احتفلت السويد في العام 2008 بوفاة آخر أمّي فيها و”يحتفل” العرب اليوم بالأمّي رقم مائة مليون! إذا بقي وضع العرب في جلّ المجالات تعيسا ومأزوما بهذا الشكل وإيقاع التطور في العالم بهذه السرعة المذهلة فليس من المستبعد أن يصنفهم الغرب بعد قرنين أو أكثر من الزمان ضمن أقرب السلالات البشرية إلى الإنسان القديم! ولا سبيل لنهضة حقيقية بدون نهضة لغوية فاللغة فكر ووجدان والأزمة أزمة إنسان لا أزمة لسان والخطوة الأولى تبدأ والمولود جنين في بطن أمه ولا وجود لحلول سحرية سريعة!
منقوووول

صباح العراقي

avatar
المبدعه زينب بابان..احترامي

موضوع متجدد في طرحه ..كون ظاهرة الكتابه او القراءة مستعصيه على الفرد العربي ولذالك اسباب عده تجعل من الفرد العربي ,,يعزف عن المطالعه ..وهذا مما جعل فرص الثقافه العامه تتراجع الى ادنى مستوياتها في المعموره,,فدائما هم يكتبون ونحن نقراء..

مع التحيه

صباح العراقي

............


الاخ العزيز صباح العراقي
اشكر مرورك الكريم
وفعلا شيء محزن ان امة اقرا لاتقرا
واغلب الشعوب تقرا للان شاهدت برنامج عن اليابان وعملوا مقارنه بين الناس في اليابان وفي البلاد العربية شيء محزن اليابانيون في الباص في الشارع وفي كل مكان من الطفل للكبير
وطلعوا العربي صافن وضارب دالغة والله حظنا لحال امة اقرا
نامل ان تكون امة اقرا اول من يقرا
تحياتي مع الاعتزاز
زينب بابان

حسين الفيلي

avatar
بالفعل ياسيدتي الفاضلة انها لمشكلة كبيرة في تراجع الثقافة العربية والمطالعه والقرأءة والاسباب متعدده وكثيرة ....
لك فائق الاحترام
حسين الفيلي

............




عيدك مبارك حسين وتحقيق الاماني فعلا شيء محزن امة اقرا لاتقرا والمفروض نكون نعلم العالم حب القراءة
تحياتي مع الاعتزاز

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى