الكلمة .. ابداع والتزام
إدارة منتدى (الكلمة..إبداع وإلتزام) ترحّب دوماً بأعضائها الأعزاء وكذلك بضيوفها الكرام وتدعوهم لقضاء أوقات مفيدة وممتعة في منتداهم الإبداعي هذا مع أخوة وأخوات لهم مبدعين من كافة بلداننا العربية الحبيبة وكوردستان العراق العزيزة ، فحللتم أهلاً ووطئتم سهلاً. ومكانكم بالقلب.
الكلمة .. ابداع والتزام

منتدى للابداع .. ثقافي .. يعنى بشؤون الأدب والشعر والرسم والمسرح والنقد وكل ابداع حر ملتزم ، بلا انغلاق او اسفاف

منتدى الكلمة .. إبداع وإلتزام يرحب بالأعضاء الجدد والزوار الكرام . إدارة المنتدى ترحب كثيراً بكل أعضائها المبدعين والمبدعات ومن كافة بلادنا العربية الحبيبة ومن كوردستان العراق الغالية وتؤكد الإدارة بأن هذا المنتدى هو ملك لأعضائها الكرام وحتى لزوارها الأعزاء وغايتنا هي منح كامل الحرية في النشر والاطلاع وكل ما يزيدنا علماً وثقافة وبنفس الوقت تؤكد الإدارة انه لا يمكن لأحد ان يتدخل في حرية الأعضاء الكرام في نشر إبداعاتهم ما دام القانون محترم ، فيا هلا ومرحبا بكل أعضاءنا الرائعين ومن كل مكان كانوا في بلداننا الحبيبة جمعاء
اخواني واخواتي الاعزاء .. اهلا وسهلا بكم في منتداكم الابداعي (الكلمة .. إبداع وإلتزام) .. نرجوا منكم الانتباه الى أمر هام بخصوص أختيار (كلمة المرور) الخاصة بكم ، وهو وجوب أختيار (كلمة المرور) الخاصة بكم كتابتها باللغة الانكليزية وليس اللغة العربية أي بمعنى ادق استخدم (الاحرف اللاتينية) وليس (الاحرف العربية) لان هذا المنتدى لا يقبل الاحرف العربية في (كلمة المرور) وهذا يفسّر عدم دخول العديد لأعضاء الجدد بالرغم من استكمال كافة متطلبات التسجيل لذا اقتضى التنويه مع التحية للجميع ووقتا ممتعا في منتداكم الابداعي (الكلمة .. إبداع وإلتزام) .
إلى جميع زوارنا الكرام .. أن التسجيل مفتوح في منتدانا ويمكن التسجيل بسهولة عن طريق الضغط على العبارة (التسجيل) أو (Sign Up ) وملء المعلومات المطلوبة وبعد ذلك تنشيط حسابكم عن طريق الرسالة المرسلة من المنتدى لبريدكم الالكتروني مع تحياتنا لكم
تنبيه هام لجميع الاعضاء والزوار الكرام : تردنا بعض الأسئلة عن عناوين وارقام هواتف لزملاء محامين ومحاميات ، وحيث اننا جهة ليست مخولة بهذا الامر وان الجهة التي من المفروض مراجعتها بهذا الخصوص هي نقابة المحامين العراقيين او موقعها الالكتروني الموجود على الانترنت ، لذا نأسف عن اجابة أي طلب من أي عضو كريم او زائر كريم راجين تفهم ذلك مع وافر الشكر والتقدير (إدارة المنتدى)
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» دورة تدريبية عن " عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والامتياز، والبوت " 25-29 ديسمبر 2106، القاهرة
السبت 03 ديسمبر 2016, 6:47 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " صياغة العقود وأثر ذلك في كسب الدعاوى " 25- 29 ديسمبر 2016، القاهرة
السبت 03 ديسمبر 2016, 6:39 am من طرف صبرة جروب

» دورة تنمية مهارات المحامين في الدعاوي الإدارية والمدنية (تحضير القضايا، كتابة الدفوع والأسباب والطلبات، الترافع أمام المحاكم وهيئات التحكيم، 25 - 29 ديسمبر 2016، القاهرة
السبت 03 ديسمبر 2016, 6:30 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن "تنمية المهارات القانونية لأعضاء إدارات الموارد البشرية، وشؤون الموظفين، والعقود والمشتريات، والشؤون الإدارية والمالية " 4-8 ديسمبر، 2016
السبت 03 ديسمبر 2016, 6:15 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " المستشار القانوني في المنازعات التجارية " 27 نوفمبر- 1 ديسمبر 2016 ، دبي
السبت 03 ديسمبر 2016, 6:04 am من طرف صبرة جروب

» Medical Liability Program 2017
السبت 03 ديسمبر 2016, 5:53 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن "فن التعامل مع أصحاب المصالح والمنتفعين لإنجاح المشروعات والأعمال في القطاعين الحكومي والخاص " 4-8 ديسمبر 2016، دبي
الجمعة 11 نوفمبر 2016, 9:06 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " كتابة المشورة القانونية والرأي القانوني" 4-8 ديسمبر 2016، دبي
الجمعة 11 نوفمبر 2016, 8:54 am من طرف صبرة جروب

» دورة تدريبية عن " ترجمة القوانين واللوائح/التعليمات/الأنظمة والقرارات الوزارية " 27 نوفمبر- 1 ديسمبر 2016، دبي
الجمعة 11 نوفمبر 2016, 8:37 am من طرف صبرة جروب

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab
ديسمبر 2016
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

اليومية اليومية

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
صبرة جروب
 

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

المواضيع الأكثر نشاطاً
تفسير الأحلام : رؤية الثعبان ، الأفعى ، الحيَّة ، في الحلم
مضيفكم (مضيف منتدى"الكلمة..إبداع وإلتزام") يعود إليكم ، ضيف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني ، مبدعنا ومشرفنا المتألق العزيز الاستاذ خالد العراقي من محافظة الأنبار البطلة التي قاومت الأحتلال والأرهاب معاً
حدث في مثل هذا اليوم من التأريخ
الصحفي منتظر الزيدي وحادثة رمي الحذاء على بوش وتفاصيل محاكمته
سجل دخولك لمنتدى الكلمة ابداع والتزام بالصلاة على محمد وعلى ال محمد
أختر عضو في المنتدى ووجه سؤالك ، ومن لا يجيب على السؤال خلال مدة عشرة أيام طبعا سينال لقب (اسوأ عضو للمنتدى بجدارة في تلك الفترة) ، لنبدأ على بركة الله تعالى (لتكن الاسئلة خفيفة وموجزة وتختلف عن أسئلة مضيف المنتدى)
لمناسبة مرور عام على تأسيس منتدانا (منتدى "الكلمة..إبداع وإلتزام") كل عام وانتم بألف خير
برنامج (للذين أحسنوا الحسنى) للشيخ الدكتور أحمد الكبيسي ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (26) يونس) بثت الحلقات في شهر رمضان 1428هـ
صور حصرية للمنتدى لأنتخابات نقابة المحامين العراقيين التي جرت يوم 8/4/2010
صور نادرة وحصرية للمنتدى : صور أنتخابات نقابة المحامين العراقيين التي جرت يوم 16/11/2006

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 2014 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو بناتى نبض حياتي فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 54728 مساهمة في هذا المنتدى في 36543 موضوع

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

من أسباب السعادة التركيز على الجانب المعنوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

الورّاق


[SIZE="5"]
إذا علقت سعادتك بأشياء مادية كبيت أو لباس أو أكل أو مكان أو سفر أو ثروة , أو بشيء شبه مادي ككثرة الأصدقاء , فتأكد بأن الملل سيطاردك ..

لكن الذين يعيشون حياة روحية ونفسية سليمة بالرغم من أن وضعهم المادي قد يكون أقل من غيرهم إلا أنهم لا يحسون بالملل , فتجد المتصوف أو العابد يبقى سنين طويلة في صومعته ولا يشعر بالملل ..

فالذي يعيش الحياة وتركيزه على الجوانب المعنوية من تفكير وتحليل وابتكار وروحانيات وعواطف ومشاعر وإنسانيات هم أقل مللاً من الذين يعيشون حياتهم على الجانب المرئي والمادي فقط , لأن المادة لا تقدم شيئا , فلو قمت بترتيب مكان الجلوس وتنظيفه.. ستجد نفسك تتساءل: وماذا بعد؟ وما الذي سيدور في ذلك المجلس حتى يستحق التنظيف والترتيب ؟؟.. هذا لأن الإنسان هو الأهم وروحه أهم من جسمه .


والحضارة المادية الغربية مثلا يكثر بها الملل والإدمان والانتحار بينما لا تجد هذا في الدول المتخلفة ؛ السبب في ذلك أنهم وصلوا لتشبع من الماديات فهم يملكون المال والخدم والحريات التي كانوا يظنون بأنها سبب عدم سعادتهم, فتفككت عندهم الارتباطات وصار الشخص حُراً يفعل ما يشاء ويمارس الحب مع من يشاء ويعبر عما يريد , ومع ذلك يطاردهم الملل.


والملل هو نعمة بشكل عام , لأنه دافع للإنسان يستحثه لعمل الأفضل , فالوضع الاجتماعي المادي العادي والذي كان الغموض يجمِّلُه , بعد أن وصلوا له وانكشف غموضه لم يكن فيه شيء حقيقي , لكن الذي يتعامل مع الثابت وهو الله سبحانه , لا ينتهي ؛ لأنه لا يمكن للإنسان أن يحيط بالله فلا يشعر بالملل لأنه يعيش حلاوة ومتعة الإيمان الدائمة .


إن أول خطوة لعلاج الملل هو التوقف عن البحث في الأشياء الشكلية والمادية ويتجه للناحية العقلية والشعورية , فيكسر الحواجز بينه وبين نفسه , فيبدأ بالتحدث والتفكير والاهتمام بهذه الحالة حتى يضعف اهتمامه السابق , حتى يصل لدرجة أنه يستطيع الجلوس في مكان واحد لوقت طويل دون يشعر بالملل , صحيح بأن المكان واحد ..لكن الأفكار متجددة , فالذين لا يهتمون بالجوانب المعنوية تجدهم يحبون التجديد , فيحبون تغيير الملابس ومتابعة الموضات وتغيير الأماكن ؛ لأنهم يركزون على المادة, بينما لو يكون هناك مجموعة فلاسفة , ستجدهم يطوفون العالم وهم جالسين في أماكنهم .

وبالمقابل تجد الناس يزورون أماكن سياحية ولكنهم لا يرون شيئا مهما إلا إذا كان شيئا بارزا , وتجدهم يشعرون بالملل من هذا المكان و لا يعودون له مرة أخرى , بينما الذي يجد متعة عقلية قد يقف عند معْلَم واحد ويتأمله لسنوات ويبحث فيه , وكما يقول أحد الفلاسفة :

"يكفيني فقط الجزء الخلفي من حديقة منزلي لأقضي فيه بقية عمري" , لأنه يتأمل ويبحث ويراقب الزهور والحشرات , ولكن نظرة واحدة من أحد التافهين لهذه الحديقة تشعره بالملل و لا يعاود النظر إليها مرة أخرى .


والتغيير عبارة عن دافع روحي ولكن العقل يترجم هذه الحاجة الشعورية بشكل خاطئ , فيربط ملله بشيء مادي ويبحث عن هذا الشيء ويتعب نفسه وربما يصل له وربما لا , قال تعالى : (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)

إن روح الإنسان تبحث عن السكينة وهذا ما يشعر به المؤمن بالرغم من أن نشاطاته قليلة , والمؤمن يستطيع أن يتحكم بنشاطاته بعكس الإنسان المادي الذي يشعر وكأنه مدفوع للعمل , والمؤمن لا يقوم بعمل شيء إلا إذا شعر بأنه مناسب فالأساس سلبي لأنه يعيش في سكينة ورضا بما قـدّره الله , ويؤدي ما يستطيع ..

والنفس المطمئنة هي عكس النفس القلقة المتوثبة التي كلما ذهبت إلى مكان شعرت بالملل ورغبت في البحث عن مكان آخر ودائماً تبحث , أما النفس التي وصلت للإيمان فقد استقرت.

يمكن للآلام الجسمية أن ينساها الإنسان بعكس الآلام النفسية التي لا تنسى , وحتى الأفراح تنسى لأنها هي الأصل فالأصل أن الإنسان سعيد . حينما يتكلم الناس عن المآسي تجدهم يتكلمون عنها من ناحية مادية كعدم وجود الكهرباء والطعام .. ولكن لو تنظر في السبب الحقيقي الذي يتعبهم ستجده الجانب النفسي , فلو كانوا مليئين بالمحبة والثقة بالنفس لهانت عليهم أشياء كثيرة وتحملوا , قال الشاعر :

النفس من خيرها في خير عافية **** والنفس من شرها في مرتع وخم

فالناس مصرون أن المادة هي كل شيء , فيسألون عن وضع المنزل والعمل والصحة والمال وكأن سعادتك هي بالأشياء المادية وهذا مقياس غير صحيح , بدليل أنه يوجد هناك أناس يعيشون بوسط النعيم ولكنهم تعساء بسبب الملل أو فقد أحد عزيز أو بسبب شعور بالكبت ..وتجد أناس من أثرياء العالم إلا أن المادة لم تضف لهم شيئا , وقد تجد أناس حالتهم المادية أقل منهم بكثير ولكنهم يعيشون سعادة أكثر منهم .

فكل إنسان هو عبارة عن شخصين , الأول يطمح لأن يصل للثاني , وكلما اقتربت من الثاني كلما اقتربت للسعادة وكلما ابتعدت عنه كلما زاد توهانك ؛ لأنه هو الذي يملكها , فالأول أرضي والآخر سماوي .

[/SIZE]


[SIZE="5"]
الإنسان مادة وروح وليس روحاً فقط ولا مادة فقط ، و الأصل هو الجانب الروحي ، فيا مرحبا بالمادة المنطلقة من الإشباع المعنوي والروحي ، أما أن نهين الجانب المعنوي لصالح المادة نكون قد ظلمنا المهم لصالح الأقل أهمية وظلمنا الأصل خدمة للفرع والجوهر لأجل العَرض ، حتى متعة المادة نفسها تتضرر إذا كنا لا نهتم بالجانب المعنوي ، أما الجانب المعنوي فلا يضره إذا لم ننجح في الجانب المادي .

وإن قال أحد أن الصحة تعتبر من الجانب المادي ، فنقول أن الصحة لا تشترى بالمال ، وعلى كل حال صحة الجسم مع صحة الجانب المعنوي ، ويقال في المثل ( الجسم السليم في العقل السليم ) والعكس أحياناً ، هناك جوانب مادية لا دخل لنشاطنا ومجهودنا بها وهي هبة من الله ومنها الصحة في أساسها ، والصحة مرتبطة بالنفس أصلاً وليست شيئا مستقلاً عن الجانب المعنوي ، وكم هي الأمراض التي يحيلها الأطباء إلى مؤثرات نفسية ، نحن نتكلم عندما يبذل الإنسان مجهوداته على حساب جوانب أخرى .

الإنسان الحكيم لو خيّر ماذا تريد: مالاً وفيرا وقصرا منيفاً أو عقلا سليماً وحكمة ورأياً سديداً وإيمانا منيراً .. أيهما سيختار ؟ العاقل سيختار الثانية لأنه كسب 2 في 1 ، فعقله السليم سيجعله ينجح في عمله ، وحكمته ستحميه من الأخطاء والأخطار والشرور ، وإيمانه سيحفظ له أخلاقه وثقة الناس به ، أما صاحب المال بلا حكمة ولا رشد فينطبق عليه المثل المصري ( يا واخذ القرد على ماله ، يروح المال ويبقى القرد على حاله ) فالحمق والنظرة المادية المفرطة والجهل وضعف الإيمان والتوكل كفيلاً بأن تُفقِد الأشياء لذتها بل ربما أفقدتها ذاتها بعد أن فقدت لذاتها ، وصدق اللي قال ( لقمه هنيه تكفي ميه ) ، ومن قال

لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها *** ولكن أخلاق الرجال تضيق

قد يظن أحد أن هذه دعوة إلى التزهد والتصوف والإعراض عن كل شيء مادي ، بينما أنا على العكس تماماً واعتبر أن هذا الإعراض خروجاً عن الحياة ، لكن يجب أن يكون المال في أيدينا وليس في قلوبنا ، يجب أن نكون أكبر من المال ، والمال يعيننا على الخير ويقربنا إلى الله .

يجب أن نستغل طاقانا وإمكاناتنا لكي تتقدم حياتنا المادية ولا نكون متخلفين مادياً ولا معنويا أيضاً ، وألا نكون عالة على غيرنا ، بل نقدم العون لغيرنا ، وهذا لا يأتي إلا إذا عملنا وتعلمنا ليس شيئاً واحداً ، بل كل شيء نحاول أن نتعلمه ، ولا يجب أن تكون لنا مهارة واحدة ، بل يجب أن يكون لنا مهارات لا نستطيع أن نعدها وأن نعتمد على أنفسنا لا على التسوق من مجهودات الغير إلا في الضروريات ، فنزيد ثرائهم ونزيد فقرنا .

أنا أريد أن نعيش الحياة بشكل شامل وليس بطريقة جزئية ، وأحب أن نكون منتجين ونكره أن نكون مستهلكين مسرفين أو بخلاء غير متوكلين ، فالنظرة المادية وحدها ستؤدي إلى طريقين إما البخل أو الإسراف، أو بالتناوب بينهما وهذا هو الغالب ، وجميعها خلق مذموم .

وحتى في البحث عن شريك الحياة نجد البحث الزوجة الصالحة والزوج الصالح، والصلاح عباره عن مجموعة صفات ، ولكن هل كلها مادية؟ ، فكم من جميلة طلقت لأنها مغرورة ، فجمال جسمها لم يشفع لقبح أخلاقها ، بينما من النادر أن تطلق امرأة لأنها غير جميلة ، إذاً الأخلاق أهم من المال والماديات.


النعمة ليست فقط مادية ، فلماذا تحصر بالجانب المادي فقط ؟ ، والشكر هو أهم أثر للنعمه { ولئن شكرتم لأزيدنكم } ، { وأما بنعمة ربك فحدث } ، هل المطلوب أن يحدِّث الرسول عن ماعون بيته؟ وهو الذي يمر عليها اليوم وأكثر لا يجد فيها ما يأكله أحياناً ، ومع ذلك فإن الرسول يتحدث عن نعمة الماء البارد الذي شربه كما في الحديث ، أم يتحدث عن رحمة ربه به وإنقاذه من عبادة الأصنام و رضا الله عنه والعلم الذي علمه ربه وإنقاذه من الكفار وهداية الناس ليصدقوا به ؟ ، هذه النعم أكبر من نعمة أن له بيت وثوب ، وكلها نِعم .

ونحن نعلم أن قريشاً عرضت عليه أن يكون ملكاً على مكة (وهذا نعيم مادي) .. لكنه اختار أن يُطرد هو وأصحابه وأن يحصروا في شعب ابن عامر لمدة سنة لا يُكلَمون ولا يُباع عليهم ولا يُشترى منهم (حصار اقتصادي مادي) ، فماذا اختار الرسول؟

لقد اختار المعنوي ولم يختر المادي الذي سوف يضر بالمعنوي ، لكن لو قالوا له نجعلك ملكا علينا ونصدق برسالتك فإنه حينها لن يمانع ، إذاَ ليست القضية قضية كره التمتع بالمادة ،القضية أن يكون التمتع بالمادة على حساب الأخلاق والعقل والدين ، وهذه الأشياء لا يفرط بها المؤمن ولا العاقل ولا صاحب الأخلاق مقابل عرض مادي مهما بلغ .

نعيم الجنة المادي ليس على حساب المعنوي ، لأن الآخرة دار عدل ، أما الدنيا فليست دار عدل ، كيف نتمتع بالثراء الفاحش والتبذير ونحن نعرف بوجود من لا يجدون ما يسد جوع أطفالهم ؟!

من عنده أخلاق لا يستطيع أن يستلذ بهذا الترف الزائد عن حاجته وهناك من يتعذب ولا يجد طعاما ولا كساءً ، أما التنعم في الجنة فليس هناك فقراء يتم هذا التنعم على حسابهم ، إذاً نعيم الجنة نعيم أخلاقي ، وترف الدنيا والإسراف والتبذير فيها سلوك غير أخلاقي ولا تصلح المقارنة بينهما ، لأنه يكسر عيون الفقراء ويكسر نفسياتهم ويحسسهم بأنهم أدنى مع أن الله كرّم بني آدم .



في الدنيا يتحقق جمال الجانب المعنوي بالانفاق من المادي {وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا} إلا الضروري منها، وليس التمتع بجمال الماديات وتقليبها ، لأن الأخلاق مبنية على التضحية ، إذاً لا يمكن أن نكون ماديين ومعنويين في وقت واحد ، لأن الضدين لا يجتمعان في قلب واحد ، لابد أن يكون جانب هو المنتصر ، يجب أن نرى جمال الأشياء المادية ليس بذاتها ، بل من خلال مشاعرنا ومعنوياتنا ، فالإنسان المعنوي لا يستطيع أن يرى جمالاً في لباس وأناقة أحد متكبر ومغرور وظالم ، فسوف تتأثر تلك الأناقة بالجانب المعنوي رغماً عنه .

لا يمكن أن ترى جمالاً في أداة قطعت أصبعك أو حشرة لدغتك لا سمح الله ، إلا أن نكون قد نسينا ذلك الوضع أو تغيرت الحالة، بحيث أصبح المغرور متواضعاً مثلاً ، حينها نستطيع أن نرى أناقته بوضوح ، وإذا أصبحت المرأة الحقودة متسامحة ، عندها تكون ابتسامتها عذبه ، وملامحها وضاءة .

لو أن سيارة فارهة على أحدث طراز دهست شخصاً عزيزاً علينا لا سمح الله ، سنجد أنفسنا نكره هذا النوع من السيارات ، وبالتالي يتأثر جمالها وطرازها على الأقل عندنا .

لاحظ كم هي جميلة التفاحة الحمراء في عين الجائع ، لكن هذا الجمال سيخف كثيرا عند من يعاني من التخمة ، وهذا هو الواقع ، إذاً كل شخص معنوياته تؤثر في نظرته إلى الماديات وعلى حسب سعة وعمق التأثير نقول عن الشخص أنه معنوي أكثر من مادي .

لكن علينا أن ننتبه ولا نظن أن هذا الشخص المعنوي دائماً سيرى الأشياء المادية سيئة ، إنه وتبعاً لمعنوياته يرى جمالاً لا يراه الماديون في بعض الأشياء المادية ، فالطبيب المخلص يحب أدواته التي أنقذ بها أشخاصا كثر من الموت ، ويرى فيها جمالاً لا يراه غيره ، مثلما كان يعجب الفارس العربي بجواده وسيفه ، ولا يبيعها بأي سعر يقدم له .



[/SIZE]
كتبه الوراق .. وجزى الله خيراً من نقله دون اجتزاء مع ذكر المرجع (مدونةالوراق) .

وليد محمد الشبيبي


مؤسس المنتدى ومديره المسؤول
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حللت اهلا ووطئت سهلا وشكرا على الموضوع الهام يا سيد (الوراق) ونتمنى ان ترفدنا بمواضيعك الهامة في منتداك الابداعي هذا

تقبل تحياتي واحترامي

(سينقل موضوعكم الهام هذا الى قسم (مواضيع اجتماعية) كي تعم الفائدة ويستدل عنه من يبحث عن مواضيع هامة كما هو حال موضوعكم الابداعي هذا مع التقدير)


_________________
<P>
<BR>
<BR></P>

الورّاق


أشكر لك ترحيبك العاطر الجميل

وأشكر لك ثنائك على الموضوع ، وباذن الله سأتواصل بمواضيع أخرى ، تقبل تحيتي وتقديري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى